بينما كان البعض يراهن على عدم التوصل إلى اتفاقات جدية للحد من الانبعاثات المسببة لتغيّر المناخ، كانت أكثر الدول تلويثاً تطوّر بدائل نظيفة، وعندما أصبحت جاهزة، بادرت إلى التوقيع. لن يتضرر اقتصاد الولايات المتحدة والصين بسبب اتفاق تغيّر المناخ، بل سيستمر بالتقدم باعتماد بدائل لإنتاج الطاقة وتخفيض الانبعاثات عن طريق الكفاءة. وفوق هذا، سيبيعان التكنولوجيا إلى الدول الأخرى. والصين اليوم أكبر منتج ومصدِّر للألواح الشمسية في العالم.



وعدا عن الوجه الاقتصادي، هناك بعد أخلاقي يحتم الالتزام بالمساعي الدولية للحدّ من آثار تغيّر المناخ، التي تهدد الوجود البشري ذاته، بسبب الجفاف وتدهور إنتاجية الأراضي وازدياد شح المياه وارتفاع مستويات البحار، إلى الأعاصير والفيضانات في بعض المناطق. وإذا لم تتم مساعدة السكان المحليين في مناطق العالم الفقيرة على مواجهة آثار تغيّر المناخ، سيأتي يوم يجتاح فيه "لاجئو المناخ" العالم.



بعد كل هذا، من المستغرب أن بعض الدول العربية لم توقِّع بعد على اتفاقية باريس، ناهيك عن التلكؤ في المصادقة عليها. البعض تأخر في استشراف التحولات الحتمية، ولم يستعد بالتالي لتغيير سلس. ولكن القرارات الصحيحة جيدة دائماً، ولو جاءت متأخرة. وبرامج تنويع الاقتصاد وترشيده في كثير من
دول المنطقة خير دليل على ذلك، وإن كانت بعض تبعاتها موجعة.

نجيب صعب.


مقالات

Default Image

المستقبل للدول غير المتقاعسة مناخياً

المصادقة على اتفاقية باريس حول تغيّر المناخ تؤشّر إلى عصر جديد، تحكمه قواعد مختلفة عما كان سائداً من قبل. قبل مؤتمر باريس العام الماضي، كان البعض يراهن على أن الاتفاق لن يحصل، والنتيجة كانت توقيع مئتي دولة، بما فيها الملوثان الأكبران الولايات المتحدة والصين.…

دستور اقليم كردستان باللغة الكردية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

دستور اقليم كردستان باللغة العربية

Go to top